ابن عربي
161
الفتوحات المكية ( ط . ج )
العلم فيه إلى الله تعالى . والتنزيه بغير التشبيه وردت به الشريعة أيضا وما وجد في العقل ، فغاية النظر العقلي في تنزيه الحق مثلا عن « الاستواء » أنه انتقل عن شرح الاستواء الجسماني على العرش المكاني ، بالتنزيه عنه ، إلى التشبيه بالاستواء السلطاني الحادث : وهو الاستيلاء على المكان الاحاطى الأعظم ، أو على الملك . فما زال في تنزيهه من التشبيه . فانتقل من التشبيه بمحدث ما إلى التشبيه بمحدث آخر ، فوقه في الرتبة . فما بلغ العقل في التنزيه مبلغ الشرع فيه ، في قوله : « ليس كمثله شيء » . ( 139 ) ألا تراهم استشهدوا في « التنزيه العقلي » في « الاستواء » يقول الشاعر : قد استوى بشر على العراق . من غير سيف . دم مهراق وأين « استواء بشر على العراق » من « استواء الحق على العرش » ؟ لقد « خسر المبطلون » ! أين هذا الروح من قوله ( - تعالى - ) : * ( لَيْسَ كَمِثْلِه ِ شَيْءٌ ) *